مجموعة مؤلفين
30
مجلة فقه أهل البيت ( ع )
وعليه فتارة : يقال بأنّ هذه الحقيقة مختصة باللَّه تعالى ، وإنّ موجودية غيره بالانتساب إليه لا بوجدانه للحقيقة نفسها ، وهذا قول بوحدة الوجود وتعدد الموجود . وأخرى : يقال بأنّ تلك الحقيقة لا تختص بالواجب تعالى ، بل كل الموجودات ذاقت طعمها ، فهذا قول بوحدة الوجود والموجود . وعليه فتارة : يقال بفارق بين الخالق والمخلوق في صقع الوجود ، نظير الفارق بين المعنى الاسمي والمعنى الحرفي في صقع الماهيات . وأخرى : يرفض هذا الفارق ، ويدَّعى انّه لا فرق بينهما إلّا بالاعتبار واللحاظ ، لأن الحقيقة إن لوحظت مطلقة كانت هي الواجب ، وإن لوحظت مقيدة كانت هي الممكن . والاحتمال الأخير في تسلسل هذه التشقيقات هو الموجب للكفر ، دون الاحتمالات السابقة ، لتحفظها على المرتبة اللازمة من الثنائية » « 1 » . ج - في بحثه لإحياء الموات وحلّه التعارض بين أدلّة مالكية الامام للموات الشاملة للميتة المفتوحة عنوة وغيرها ، وبين أدلّة مالكية المسلمين للأرض الخراجية المفتوحة عنوة الشاملة للميتة والعامرة ، ومادة الاجتماع الأرض الميتة المفتوحة عنوة ، فيشملها كل من الدليلين بإطلاقه ويتعارضان . وبعد أن ردّ محاولة أستاذه قدس سره في حلّ هذا التعارض قال : « إذن فالتحقيق في علاج التعارض بين دليل مالكيّة الإمام عليه السلام ودليل مالكيّة المسلمين في مادّة الاجتماع - وهي الأرض الميّتة المفتوحة عنوةً - هو أن يقال : إنّ دليل مالكيّة المسلمين للأراضي الخراجيّة المفتوحة عنوةً يحتمل فيه احتمالان بدواً :
--> ( 1 ) شرح العروة الوثقى 3 : 318 - 319 .